ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمعة تسأل فيها عن فضل شهر رجب وما فيه من خير.
يجيب عن هذه الرسالة الأستاذ الدكتور محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية: لشهر رجب فضائل عديدة، من بينها أنه أحد الأشهر الحرم التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وأوصى الناس باحترامها وتقديرها والاجتهاد في الطاعة فيها لرب العالمين، قال تعالى في سورة التوبة: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» (الآية: 36).
وأوضح أن شهر رجب يسمى شهر الله الحرام أو الفرد؛ لأن الأشهر الحرم الأربعة ثلاثة منها سرد -يعني متتابعة- وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو شهر رجب الذي بين جمادى الآخرة وشهر شعبان. والله سبحانه وتعالى كما قال عن نفسه في سورة الإخلاص: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ»؛ فهذا الشهر، شهر رجب، العبادة فيه مطلوبة، والاجتهاد في طاعة الله عز وجل من صوم أو تطوع بالنافلة في قيام الليل والتهجد أو الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى والاستغفار والتوبة أو الصدقة ونحو ذلك، كلها أعمال طيبة تضاعف الحسنات، والله سبحانه وتعالى يضاعف أكثر من العشر حسنات لمن يشاء والله واسع عليم.
وذكر من فضائل شهر رجب أنه شهر المعجزة العظيمة التي حدثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي معجزة الإسراء والمعراج، وقال الله سبحانه وتعالى عن الإسراء فيها في سورة الإسراء: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» (الآية: 1).
وقال عن المعراج في سورة النجم: «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ * وَهو بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ * فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ» (الآيات: 1-18).
وأوضح أن هذه الليلة، ليلة الإسراء والمعراج، فرضت فريضة الصلاة خمسًا في اليوم والليلة وبأجر خمسين صلاة، فعلينا أن نحافظ عليها وأن نستثمر جميع أوقاتنا في التقرب إلى الله تعالى بها، فقد امتدح الله عز وجل المصلين المحافظين على الصلوات في سورة المؤمنون بقوله: «وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» (الآيات: 9-11).
وقال: نكثر من ذكر الله تعالى والاستغفار والتوبة والصدقة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ونتعلم من هذه المناسبة الصبر والأخذ بالأسباب والتوكل على الله سبحانه وتعالى والإحسان إلى الجميع
برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم إبراهيم مجاهد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موعدنا اليوم الأربعاء الموافق ١/٢١ عبر أثير البرنامج الثقافى تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١مساءً مع مسرحية "آل باريت من...
أكد الدكتور محمد عبدالوهاب الأبجيجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد، أن منع الملح في الطعام...
قالت الدكتورة منال عز الدين الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية إن حمص الشام مشروب مصري أصيل غني بالفوائد الصحية، ويُعد من...
قالت الدكتورة لبيبة الجنيدي، استشارية الأمراض الجلدية والجزام والمدير السابق بمستشفى الجلدية والجزام بالمنصورة، إن مرض الجديري المائي يُعد من...